عبد الغني الدقر

52

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

( والثاني ) مرجوح وهو النّصب لاحتياجه إلى تقدير فعل موافق للمذكور ، أو مرادف له ، أو لازم محذوف وجوبا ، فما بعده لا محل له لأنه مفسّر . وقد يعرض له ما يوجب نصبه ، أو رفعه ، أو يرجّح أحدهما ، أو يسوّي بينهما فله حينئذ خمس أحوال : ( أحدها ) وجوب النّصب : يجب نصب الاسم المتقدّم إذا وقع بعد « أداة تختصّ بالفعل كأدوات التحضيض » نحو « هلّا أخاك أكرمته » . و « أدوات الاستفهام » غير الهمزة نحو « هل المدينة رأيتها » و « متى عمرا لقيته » و « أدوات الشّرط » نحو « حيثما عليّا تلقه فأكرمه » إلّا أنّ الاشتغال لا يقع بعد أدوات الشّرط والاستفهام إلّا في الشعر إلّا إذا كانت أداة الشرط « إذا » مطلقا أو « إن » والفعل ماضيا فيقع في النثر والنظم نحو « إذا السائل لقيته أو تلقاه فتصدّق عليه » و « إن المسكين وجدته فارفق بحاله » . ( الثاني ) وجوب الرفع : يجب رفع الاسم المتقدّم في موضعين ( أ ) أن يقع الاسم بعد أداة تختص بالدخول على المبتدأ ك « إذا » الفجائية » نحو « خرجت فإذا الجوّ ملأه الغبار » و « ليت » المقرونة ب « ما » نحو « ليتما خالد زرته » لأنّ « إذا » المفاجأة و « ليت » المكفوفة لا يليهما فعل ، ولو نصبت ما بعدهما كان على تقدير الفعل ، ولا يتأتّى ذلك . ( ب ) أن يقع بعد الاسم المشتغل عنه أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها نحو « خالد إن علّمته يكافئك » و « مدارس العلم هلّا زرتها » . ( الثاني ) رجحان النّصب : يرجح نصب الاسم المتقدم في خمسة مواضع : ( أ ) أن يقع قبل فعل طلبيّ وهو « الأمر والدعاء » ولو بصيغة الخبر ، والفعل المقرون بأداة الطلب ، نحو « خليلا أرشده » و « محمدا رحمه اللّه » و « خالدا ليكرمه صديقه » و « محمودا لا تهمله » . وإنما وجب الرفع في نحو « محمد أكرم به » . لأن الضمير في « به » محلّه الرفع لأنه في حقيقته فاعل . ( ب ) أن يقع الاسم بعد أداة يغلب دخولها على الأفعال ك « همزة الاستفهام » نحو أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ « 1 » . فإن فصلت الهمزة فالمختار الرفع نحو « أأنت محمد تكلّمه » إلا في الفصل بالظرف نحو « أكلّ يوم ولدك تزجره » لأنّ

--> ( 1 ) الآية « 24 » من سورة القمر « 54 » .